إدراك العالم الخارجيالعادة والإرادة

أنواع العادة

 أنواع العادة
من خلال( تعلم العزف على آلة موسيقية )، قام المتعلم ببعض الحركات التي أصبحت لديه عادة، ولكن هذه الحركات غير مقطوعة
الصلة بالحياة النفسية والاجتماعية :
أ- العادات الحركية : وهي استعداد مکتسب لأداء بعض الحركات، والقيام ببعض الأفعال، منها ما يكون بسيطا لا علاقة له بالإرادة،
ومنها ما يكون مركبا، ومنها ما يستلزم التدريب والتمرين، فهذه العادة قد بدأت بالتكرار والتعلم، ثم أصبحت بالتمرين غير محتاجة إلى الجهد والإرادة .
ب- العادات النفسية : وهي استعداد مکتسب يبعث على الإحساس أو التفكير أو الفعل على الصورة التي يحتم أو يفكر أو يعمل بها
الشخص من قبل ؛ كعادة التفكير التي تساعد على الترتيب والتناسق في الأفكار والتعمق فيها وسرعة توجهتها، أو كعادة الصبر
وضبط النفس وكظم الغيظ

ج- العادات الاجتماعية : وهي سلطة المجتمع غير المدونة في قوانين ودساتير، وهي محفوظة في صدور الأفراد وتحيط بهم في كل مناسبة، وفي جميع تعاملاتهم مع غيرهم ، فهي من جهة تلزم سلطتها على الأفراد، ومن جهة ثانية يجد الأفراد الراحة في طاعتها . وكثيرا من الفضائل أو الرذائل الاجتماعية ما هي إلا عادات، فالعادات هي العامل الفعال في حفظ النظام الاجتماعي، وهي التي تجعل كل فرد راضيا إلى حد ما بما قدر لها، فالعادات الاجتماعية قهرية تفرض نفسها على الأفراد، وكل مخالفة لعادات المجتمع تعرض صاحبها لعقوبات الرأي الجمعي 2. و مما نستنتجه ( من تجربة العزف لدى الموسيقي ) أن العادة يمكن تصنيفها كالتالي :
– عادات خاصة أو جزئية : وهي العادات التي يتم فيها تکرار فعل على نمط واحد، ككتابة كلمات معينة وبطرق خاصة، أو القيام بحركات معينة أو عزف قطعة موسيقية معينة دون تغيير في تواترها.


– عادات عامة : وهي التي تشتمل على أفعال متباينة من جنس واحد ؛ فنطاق العادة العامة أشمل من نطاق العادة الخاصة لأنها تشمل الاستعداد الفكري والمهارة الفنية والأسلوب، كما أن إتقان العازف لغة من اللغات عادة عامة، فهي تقتضي أن يكون المتكلم بها ملما بتركيب الألفاظ و تطبيق قواعد في كل بناء جديد. وكنتيجة تقول : إن العادة الخاصة تكتفي باسترجاع الأفعال السابقة كما هي دون تغيير ، بينما العادة العامة فتقتضى التجديد .

سعاد الحجي

سعاد الحجي

📍 مقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة

الملف المهني

حاصلة على درجة دكتوراه الفلسفة في اللغة العربية وآدابها من جامعة الشارقة (University of Sharjah) عام 2018. كاتبة ومدونة متخصصة في الفلسفة، تمتلك شغفاً بحثياً عميقاً في المجال الفلسفي منذ عام 2016، حيث دأبت على نشر مقالات فلسفية حصرية عبر مدونة "المعرفة الشاملة في الفلسفة"، وقد حظيت هذه المقالات باعتمادها في مذكرات التخرج والمناهج الدراسية.

المؤهلات العلمية

دكتوراه الفلسفة في اللغة العربية وآدابها — جامعة الشارقة (University of Sharjah) 2018

الخبرات والاهتمامات البحثية

  • ◆التدوين الفلسفي: بدأت مسيرة التدوين في الفلسفة منذ عام 2016 حتى الوقت الحاضر.
  • ◆مدونة "المعرفة الشاملة في الفلسفة": كاتبة مقالات فلسفية حصرية.
  • ◆الأثر الأكاديمي: اعتماد عدد من المقالات الفلسفية المنشورة في مذكرات التخرج والمناهج الدراسية، مما يعكس القيمة العلمية والتربوية للإنتاج الفكري.

المجالات ذات الاهتمام

الفلسفة والدراسات الفلسفية اللغة العربية وآدابها الكتابة والتدوين المعرفي البحث الأكاديمي والتأليف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *