كيف نميز في الدراسة التجريبية بين علوم المادة الجامدة وعلوم المادة الحية؟ مقالة مقارنة
كيف نميز في الدراسة التجريبية بين علوم المادة
الجامدة وعلوم المادة الحية؟
الجامدة وعلوم المادة الحية؟
طريقة مقارنة
.
طرح المشكلة :
إذا كانت المعرفة العلمية تتخذ من المقياس
التجريبي معيارا لعلميتها، كما تعتمد هذا المقياس كأسلوب في الدراسة والتفسير،
انطلاقا من الملاحظة والافتراض ثم التجريب وصولا إلى بناء القوانين، بهدف معرفة
الظواهر، والتعبير عن العلاقات التي تحكمها، سواء في ظواهر المادة الجامدة أو
ظواهر المادة الحية، وتفرع عن ذلك علوم فيزيائية، وأخرى بيولوجية وهنا نتساءل: ما هو الفرق بين الدراسة التجريبية في علوم المادة الجامدة
وعلوم المادة الحية؟ وهل تطبيق المنهج التجريبي في المادة الجامدة يختلف عن تطبيقه
البيولوجيا أم يتم بنفس الكيفية؟
التجريبي معيارا لعلميتها، كما تعتمد هذا المقياس كأسلوب في الدراسة والتفسير،
انطلاقا من الملاحظة والافتراض ثم التجريب وصولا إلى بناء القوانين، بهدف معرفة
الظواهر، والتعبير عن العلاقات التي تحكمها، سواء في ظواهر المادة الجامدة أو
ظواهر المادة الحية، وتفرع عن ذلك علوم فيزيائية، وأخرى بيولوجية وهنا نتساءل: ما هو الفرق بين الدراسة التجريبية في علوم المادة الجامدة
وعلوم المادة الحية؟ وهل تطبيق المنهج التجريبي في المادة الجامدة يختلف عن تطبيقه
البيولوجيا أم يتم بنفس الكيفية؟
في محاولة حل
المشكلة:
المشكلة:
مواطن الاختلاف:
– إن العلوم التجريبية أصناف متعددة بحسب طبيعة
موضوعاتها، فعلوم المادة الجامدة موضوعها يتناول بالدراسة الظواهر والأشياء
الطبيعية الجامدة، المقيدة بنظام الكون، وحتمياته المعبرة عن ثبات صور الأشياء
وبقائها كما هي بحسب شروطها المحددة. أما علوم المادة الحية فموضوعها يتناول
بالدراسة الكائنات الحية على عمومها كظواهر تقوم بمختلف الوظائف الحيوية ويحركها
مبدأ الحياة.
موضوعاتها، فعلوم المادة الجامدة موضوعها يتناول بالدراسة الظواهر والأشياء
الطبيعية الجامدة، المقيدة بنظام الكون، وحتمياته المعبرة عن ثبات صور الأشياء
وبقائها كما هي بحسب شروطها المحددة. أما علوم المادة الحية فموضوعها يتناول
بالدراسة الكائنات الحية على عمومها كظواهر تقوم بمختلف الوظائف الحيوية ويحركها
مبدأ الحياة.
من ناحية أمري بعد أن الظواهر
في المادة الجامدة خصائصها و عناصرها الي تكوها و تشکلها تبقى هي هي، مهما كان حجم
الظاهرة، ومهما تعددت إلى أجزاء فإنها دائما تعطي نفس النتيجة. بعكس الظاهرة الحية
التي تتغذى وتنمو وتتطور عبر مراحل، وتتغير بحسب كل مرحلة . – زيادة إلى هذا
فالظاهرة في العلوم الجامدة يمكن التصرف فيها و تحديدها بالطرق التجريبية التي
يصطنعها الباحث، وحسب الفكرة التي توجهه، كما يمكنه أن يكرر التجربة بأشكال
مختلفة، دون قيد، ودون أي تغير في الظاهرة. فهو مثلا: يحلل ظاهرة الماء إلى
عنصرين، ويستطيع في الوقت نفسه أن يركبها من جديد دون أي صعوبة. لكن في علوم
المادة الحية فالظاهرة تختلف نتيجة طبيعتها المعقدة وتداخل أجزائها، وتعبر مجتمعة
عن وحدة عضوية لا يمكن معهاعزل الأعضاء عن بعضها أو تجزئتها، فمعرفة وظائف الأعصاب
الحسية مثلا: يضطر الباحث إلى قطعها.. وهذا من شأنه أن يحدث اضطرابا في التوازن
العضوي للكائن الحي، كما أن تكرار التجربة على نفس العضو لا يعطي نفس النتيجة،
نتيجة تغير ردود الأفعال، أما محاولة إعادة بناء الظاهرة الحية أو تركيبها فهو أمر
ص عب، ولا يعطي صورة الظاهرة مهما كانت درجة الإتقان. – كما نجد فوق كل هذا كله أن
النتائج التجريبية في علوم المادة الجامدة يمكن صياغتها والتعبير عن العلاقات بين
الظواهر في صيغ رياضية تؤسس قوانین عامة. أما نتائج الدراسة في العلوم التجريبية،
فتميل إلى الوصف ومحاولة تحديد الكيفيات وخصائص الكائن الحي.
في المادة الجامدة خصائصها و عناصرها الي تكوها و تشکلها تبقى هي هي، مهما كان حجم
الظاهرة، ومهما تعددت إلى أجزاء فإنها دائما تعطي نفس النتيجة. بعكس الظاهرة الحية
التي تتغذى وتنمو وتتطور عبر مراحل، وتتغير بحسب كل مرحلة . – زيادة إلى هذا
فالظاهرة في العلوم الجامدة يمكن التصرف فيها و تحديدها بالطرق التجريبية التي
يصطنعها الباحث، وحسب الفكرة التي توجهه، كما يمكنه أن يكرر التجربة بأشكال
مختلفة، دون قيد، ودون أي تغير في الظاهرة. فهو مثلا: يحلل ظاهرة الماء إلى
عنصرين، ويستطيع في الوقت نفسه أن يركبها من جديد دون أي صعوبة. لكن في علوم
المادة الحية فالظاهرة تختلف نتيجة طبيعتها المعقدة وتداخل أجزائها، وتعبر مجتمعة
عن وحدة عضوية لا يمكن معهاعزل الأعضاء عن بعضها أو تجزئتها، فمعرفة وظائف الأعصاب
الحسية مثلا: يضطر الباحث إلى قطعها.. وهذا من شأنه أن يحدث اضطرابا في التوازن
العضوي للكائن الحي، كما أن تكرار التجربة على نفس العضو لا يعطي نفس النتيجة،
نتيجة تغير ردود الأفعال، أما محاولة إعادة بناء الظاهرة الحية أو تركيبها فهو أمر
ص عب، ولا يعطي صورة الظاهرة مهما كانت درجة الإتقان. – كما نجد فوق كل هذا كله أن
النتائج التجريبية في علوم المادة الجامدة يمكن صياغتها والتعبير عن العلاقات بين
الظواهر في صيغ رياضية تؤسس قوانین عامة. أما نتائج الدراسة في العلوم التجريبية،
فتميل إلى الوصف ومحاولة تحديد الكيفيات وخصائص الكائن الحي.
مواطن الاتفاق:
لكن بالرغم من الاختلافات الموجودة بين علوم المادة الجامدة وعلوم
المادة الحية، فإنهما يتفقان في الدخول تحت زمرة العلوم التجريبية التي تنطلق من
الواقع الحسي، وتسعى لدراسة ظواهره.
المادة الحية، فإنهما يتفقان في الدخول تحت زمرة العلوم التجريبية التي تنطلق من
الواقع الحسي، وتسعى لدراسة ظواهره.
– كما أنهما يحتکمان لنفس
المقياس في تحديد العلمية وقيمة الدراسة ونتائجها ، وهو المقياس التجريبي القائم
على الملاحظة والافتراض والتجربة .
المقياس في تحديد العلمية وقيمة الدراسة ونتائجها ، وهو المقياس التجريبي القائم
على الملاحظة والافتراض والتجربة .
– إضافة إلى أن كلا الصنفين
من العلوم يهدف إلى تحديد الشروط التي تحدث فيها الظواهر، وضبطها في شكل قوانين
بصورة كمية رياضية .
من العلوم يهدف إلى تحديد الشروط التي تحدث فيها الظواهر، وضبطها في شكل قوانين
بصورة كمية رياضية .
– كما أن كلا العلمين يفرضان
على الباحث فيهما التحلي بالروح العلمية وما تقتضيه من موضوعية، وروح النقد،
والتخلص من الاعتبارات الفلسفية والدينية …
على الباحث فيهما التحلي بالروح العلمية وما تقتضيه من موضوعية، وروح النقد،
والتخلص من الاعتبارات الفلسفية والدينية …
و مواطن التداخل:
– في الحقيقة إن علوم المادة
الجامدة، استطاعت اعتماد المنهج التجريي و تطويع آلياته وأساليبه، وتحديد تقنياته
في تعاملها مع الظواهر مما زاد م ن نجاحها وازدهارها، هذا المنهج وهذا النجاح هو
الذي حرك العلوم البيولوجية وغيرها من العلوم، لاستثماره واستخدامه في فهم ظواهره
وتحيدها، وبرغم الصعوبات في البداية لكنها حققت بعذ ذلك نجاحات لم يكن العقل ليحلم
بها خاصة في ميدان البيولوجيا. من ناحية أخرى نجد أن العلوم البيولوجية قد برهنت
أن العلم والمعرفة لخدمة مبدأ الحياة والقيم وأن الظواهر الحية مهما اختلفت طبيعة
موضوعها، فإنها تخضع وتستجيب لنظام واحد هو نظام الكون، وبالتالي : خضوعها لشروط
محددة، يمكن دراستها بأسس تحريبية.
الجامدة، استطاعت اعتماد المنهج التجريي و تطويع آلياته وأساليبه، وتحديد تقنياته
في تعاملها مع الظواهر مما زاد م ن نجاحها وازدهارها، هذا المنهج وهذا النجاح هو
الذي حرك العلوم البيولوجية وغيرها من العلوم، لاستثماره واستخدامه في فهم ظواهره
وتحيدها، وبرغم الصعوبات في البداية لكنها حققت بعذ ذلك نجاحات لم يكن العقل ليحلم
بها خاصة في ميدان البيولوجيا. من ناحية أخرى نجد أن العلوم البيولوجية قد برهنت
أن العلم والمعرفة لخدمة مبدأ الحياة والقيم وأن الظواهر الحية مهما اختلفت طبيعة
موضوعها، فإنها تخضع وتستجيب لنظام واحد هو نظام الكون، وبالتالي : خضوعها لشروط
محددة، يمكن دراستها بأسس تحريبية.
في حل المشكلة:
نستنتج أنه برغم الاختلاف
والتباين بين علوم المادة الجامدة وعلوم المادة الحية من حيث طبيعة الموضوع،
وخصوصية كل ظاهرة، إلا أن هذا لم يفرض اختلاف المنهج، لذلك يحتكمان إلى المنهج
التجريبي في الدراسة والتعبير عن النتائج، لكن بنوع من التحفظ في العلوم
البيولوجية.
والتباين بين علوم المادة الجامدة وعلوم المادة الحية من حيث طبيعة الموضوع،
وخصوصية كل ظاهرة، إلا أن هذا لم يفرض اختلاف المنهج، لذلك يحتكمان إلى المنهج
التجريبي في الدراسة والتعبير عن النتائج، لكن بنوع من التحفظ في العلوم
البيولوجية.
تحميل المقالة على شكل PDF هنــــــا

سعاد الحجي
📍 مقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة
الملف المهني
حاصلة على درجة دكتوراه الفلسفة في اللغة العربية وآدابها من جامعة الشارقة (University of Sharjah) عام 2018. كاتبة ومدونة متخصصة في الفلسفة، تمتلك شغفاً بحثياً عميقاً في المجال الفلسفي منذ عام 2016، حيث دأبت على نشر مقالات فلسفية حصرية عبر مدونة “المعرفة الشاملة في الفلسفة”، وقد حظيت هذه المقالات باعتمادها في مذكرات التخرج والمناهج الدراسية.
المؤهلات العلمية
دكتوراه الفلسفة في اللغة العربية وآدابها
— جامعة الشارقة (University of Sharjah)
2018
— جامعة الشارقة (University of Sharjah)
2018
الخبرات والاهتمامات البحثية
- ◆التدوين الفلسفي: بدأت مسيرة التدوين في الفلسفة منذ عام 2016 حتى الوقت الحاضر.
- ◆مدونة “المعرفة الشاملة في الفلسفة”: كاتبة مقالات فلسفية حصرية.
- ◆الأثر الأكاديمي: اعتماد عدد من المقالات الفلسفية المنشورة في مذكرات التخرج والمناهج الدراسية، مما يعكس القيمة العلمية والتربوية للإنتاج الفكري.
المجالات ذات الاهتمام
الفلسفة والدراسات الفلسفية
اللغة العربية وآدابها
الكتابة والتدوين المعرفي
البحث الأكاديمي والتأليف
اللغة العربية وآدابها
الكتابة والتدوين المعرفي
البحث الأكاديمي والتأليف

