السؤال العلمي و السؤال الفلسفي
السؤال
العلمي و السؤال الفلسفي
العلمي و السؤال الفلسفي
أولا : السؤال العلمي
إن مجال السؤال العلمي هو المحسوسات أي عالم الطبيعة ، وما تستوجبه
من التخصصات الجزئية . فهو لا يتناول كل الظواهر الطبيعة في شكلها الشامل كما هو الشأن
في السؤال الفلسفي ؛ فهو يتناول عالم الطبيعة من زوايا متفرقة . أما الأمور المستعصية
فيه ، فتحل بالتجريب وما يقتضيه من اختبار الفروض المحتملة وحسابات رياضية مناسبة
. والعقبات العلمية التي تواجهنا، تتفاوت في الصعوبة . فالانتقال من الماء الكيميائي
إلى ” توقف الماء ” هو انتقال من سؤال علمی بسيط إلى سؤال علمي محرج .
من التخصصات الجزئية . فهو لا يتناول كل الظواهر الطبيعة في شكلها الشامل كما هو الشأن
في السؤال الفلسفي ؛ فهو يتناول عالم الطبيعة من زوايا متفرقة . أما الأمور المستعصية
فيه ، فتحل بالتجريب وما يقتضيه من اختبار الفروض المحتملة وحسابات رياضية مناسبة
. والعقبات العلمية التي تواجهنا، تتفاوت في الصعوبة . فالانتقال من الماء الكيميائي
إلى ” توقف الماء ” هو انتقال من سؤال علمی بسيط إلى سؤال علمي محرج .
يتخذ السؤال العلمي من ظواهر الطبيعة الجزئية بمجالا له ، لأنها
تخضع للحواس ، و يطمئن إلى الحل الذي يستفتي فيه التجربة الحسية و حدها أو يستفتي فيه
جامع الحقائق العلمية. فطبيعة الموضوعات التي يعين بها السؤال العلمي هي طبيعة حسية
يتيسر علاجها باصطناع المنهج العلمي الذي يقوم على المشاهدة والتجربة .
تخضع للحواس ، و يطمئن إلى الحل الذي يستفتي فيه التجربة الحسية و حدها أو يستفتي فيه
جامع الحقائق العلمية. فطبيعة الموضوعات التي يعين بها السؤال العلمي هي طبيعة حسية
يتيسر علاجها باصطناع المنهج العلمي الذي يقوم على المشاهدة والتجربة .
ثانيا: السؤال الفلسفي
أما السؤال الفلسفي ، فإنه يتعلق بما وراء الطبيعة ؛ فهو يقتضي في موضوعاته
، الانتقال م ن مجال البحث الواقعي إلى مجال البحث عن العلل الأولى للموجودات . والإجابة
عنه ليست بديهية ، وذلك نظرا إلى القلق الذي يثيره في الباحث ، و إلى ضرورة استعمال
الحكمة ومناهج الاستنباط العقلي . فهو يخاطب فيه ، منطق العقل والحكمة ، لا منطق الخرافة
والاعتقاد الجامد
، الانتقال م ن مجال البحث الواقعي إلى مجال البحث عن العلل الأولى للموجودات . والإجابة
عنه ليست بديهية ، وذلك نظرا إلى القلق الذي يثيره في الباحث ، و إلى ضرورة استعمال
الحكمة ومناهج الاستنباط العقلي . فهو يخاطب فيه ، منطق العقل والحكمة ، لا منطق الخرافة
والاعتقاد الجامد
خاتمة : حل المشكلة
يمكن القول من الناحية المبدئية ، بأن لكل سؤال جوابا . فقد يكون
الجواب يسيرا ومعروفا ، لا يتطلب جهدا كبيرا ولا إبداعا ، إذا كان السؤال من صنف الموضوعات
المبتذلة التي لا تثير فينا ، إحراجا ولا دهشة . وفي حالة تقدم السؤال في شكل وضعيات
مستعصية ، تأخذ الصعوبات في الظهور وتشتد . وعندما تصل هذه الصعوبات إلى غاياتها بالنظر
إلى طبيعة الحال الذي تنبثق منه ، وإلى حجم و قوة الانفعال الذي تثيره، يعسر الجواب
، فيعلق بين الإثبات والنفى تارة ، ويطرح في حلقة مفرشة تارة أخرى ، وقد يسكت عنه في
حالة من الحيرة والارتياب . وعندئذ ، نقول : إن السؤال ما يزال ينتظر جوابا . وهذا
النوع من السؤال يقحمنا بلحمنا ودمنا ، وبكل جوارحنا و گیاننا في وضعية تربات سيگنتنا
العقلية والمنطقية والنفسية ( من موازین و قواعد وعقائد). وهذا هو الذي يتحدث عنه الفلاسفة
في تعرضهم للمواقف المشكلة . ومن هنا ، ترانا نتساءل : هل كل سؤال هو مشكلة ؟ وهل كل
مشكلة سؤال ؟ و هل الإشكالية مرادفة لها ؟
الجواب يسيرا ومعروفا ، لا يتطلب جهدا كبيرا ولا إبداعا ، إذا كان السؤال من صنف الموضوعات
المبتذلة التي لا تثير فينا ، إحراجا ولا دهشة . وفي حالة تقدم السؤال في شكل وضعيات
مستعصية ، تأخذ الصعوبات في الظهور وتشتد . وعندما تصل هذه الصعوبات إلى غاياتها بالنظر
إلى طبيعة الحال الذي تنبثق منه ، وإلى حجم و قوة الانفعال الذي تثيره، يعسر الجواب
، فيعلق بين الإثبات والنفى تارة ، ويطرح في حلقة مفرشة تارة أخرى ، وقد يسكت عنه في
حالة من الحيرة والارتياب . وعندئذ ، نقول : إن السؤال ما يزال ينتظر جوابا . وهذا
النوع من السؤال يقحمنا بلحمنا ودمنا ، وبكل جوارحنا و گیاننا في وضعية تربات سيگنتنا
العقلية والمنطقية والنفسية ( من موازین و قواعد وعقائد). وهذا هو الذي يتحدث عنه الفلاسفة
في تعرضهم للمواقف المشكلة . ومن هنا ، ترانا نتساءل : هل كل سؤال هو مشكلة ؟ وهل كل
مشكلة سؤال ؟ و هل الإشكالية مرادفة لها ؟
قد يهمك أيضا :
- منهجية تحليل نص فلسفيPDF
- نص جورج غسدروف الوظيفة التواصلية للغة
- تحليل نص جورج غوسدورف الوظيفة التواصلية للغة
- تحليل نص الإدراك و نظرية الصورة الكلية لجان بياجيPDF
- نص الإدراك و نظرية الصورة الكلية لجان بياجي
- تحليل نص آلان الادراك حكم عقلي
- نص آلان الادراك حكم عقلي
- نص فيكتور إينجف في اللغة والفكر
- نص دو سوسير في اللغة والفكر
- نص حنفي بن عیسی في اللغة والفكر
- نص جان ماري دول في اللغة والفكر
- نص جون بول سارتر في اللغة والفكر
- نص موريس ميرلوبونتي في الإحساس و الإدراك
- نص روني ( رينيه ) ديكارت في الإحساس و الإدراك
- نص ميخائيل البيطاره في الإحساس و الإدراك
مقالات أخرى قد تفيدك :

لاتنسى ترك تعليق

سعاد الحجي
📍 مقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة
الملف المهني
حاصلة على درجة دكتوراه الفلسفة في اللغة العربية وآدابها من جامعة الشارقة (University of Sharjah) عام 2018. كاتبة ومدونة متخصصة في الفلسفة، تمتلك شغفاً بحثياً عميقاً في المجال الفلسفي منذ عام 2016، حيث دأبت على نشر مقالات فلسفية حصرية عبر مدونة “المعرفة الشاملة في الفلسفة”، وقد حظيت هذه المقالات باعتمادها في مذكرات التخرج والمناهج الدراسية.
المؤهلات العلمية
دكتوراه الفلسفة في اللغة العربية وآدابها
— جامعة الشارقة (University of Sharjah)
2018
— جامعة الشارقة (University of Sharjah)
2018
الخبرات والاهتمامات البحثية
- ◆التدوين الفلسفي: بدأت مسيرة التدوين في الفلسفة منذ عام 2016 حتى الوقت الحاضر.
- ◆مدونة “المعرفة الشاملة في الفلسفة”: كاتبة مقالات فلسفية حصرية.
- ◆الأثر الأكاديمي: اعتماد عدد من المقالات الفلسفية المنشورة في مذكرات التخرج والمناهج الدراسية، مما يعكس القيمة العلمية والتربوية للإنتاج الفكري.
المجالات ذات الاهتمام
الفلسفة والدراسات الفلسفية
اللغة العربية وآدابها
الكتابة والتدوين المعرفي
البحث الأكاديمي والتأليف
اللغة العربية وآدابها
الكتابة والتدوين المعرفي
البحث الأكاديمي والتأليف
