عوامل اكتساب العادة
عوامل اكتساب العادة
إن اكتساب أي عادة من العادات لا يتم إلا إذا توفرت فيه عوامل ؛ فالفعل لا يصبح عادة إلا إذا تكرر، وكان العقل واعيا، والانتباه قويا، والمجتمع حاضرا . إنه إذن مشروط بعوامل ؛ ترى ما أهميتها ؟ وما درجة تأثيرها في اكتساب العادة ؟
أ- العضوية والتكرار : إن العازف في المثال السابق لا يستطيع حفظ النوتات ولا تجسيدها إذا لم يقم بإعادتها مرات ومرات . والتكرار ليس المقصود به إعادة الفعل على نفس النمط، وإنما تكرار الفعل من أجل ضبطه وتصفيته من شوائبه. ولذلك يعتبر أرسطو (384-322 ق.م) أن العادة ( بنت التكرار )، ويعتبر ليبنتز ( 17161646) “.. أن كل فعل هو في البداية، عادة لأنه إذا لم يبق للفعل أثر في – نفسك، لم تتكون العادة وإن كررت الفعل مائة مرة “افتكرار التمارين المختلفة يقوي بعض الأفعال، ويسقط منها ما ليس نافعا، وذلك باعتماد الفصل بين الفعل والآخر فصلا زمنيا حتى لا تتراكم وتتكدس، فتفقد قيمتها . إن التعود على فعل ما لا يكون راسخا إلا إذا انقطع عنه صاحبه مدة من الزمن؛ وكأن العادة تتولد من الأثر الذي يتركه الفعل في المرة الأولى . فالشخص كثيرا ما يتمن على أفعال ولكن بدون فائدة، وينقطع عنها مدة من الزمن، وعندما يعاود الفعل يجد نفسه يتقنه وكأنه كان يمارسه يوميا . ثم أن اكتساب العادة بنجاح يتم بأن يقسم المتعلم الفعل إلى أجزاء، وأن يتعلم كل جزء على حدة ثم يقوم بتركيبها بعد ذلك، وأن يراعي التدرج من السهل إلى الصعب فلا تكون عملية التعلم دفعة واحدة، لأن ذلك يحدث عدم توازن فيها. µ
ب- العامل العقلي : إن المتعلم إذا لم تكن له إدراك لما يتعلم فلن يتعلم أبدا، والتلحيا. إذا لم تكن لديه إحاطة بما يدرس فلن ينجح أبدا ؛ فالعادة لا تكون إلا إذا كان العقل حاضرا، ووظائفه العليا ( من إدراك وذكاء وتذكر وتخیل) ناضجة و متوقدة…
ب- العامل العقلي : إن المتعلم إذا لم تكن له إدراك لما يتعلم فلن يتعلم أبدا، والتلحيا. إذا لم تكن لديه إحاطة بما يدرس فلن ينجح أبدا ؛ فالعادة لا تكون إلا إذا كان العقل حاضرا، ووظائفه العليا ( من إدراك وذكاء وتذكر وتخیل) ناضجة و متوقدة…
ج- العامل النفسي : إن أقوى عامل يساعد على التعلم واكتساب العادة، الانتباه والاهتمام . فالاهتمام بالعمل أقوى عوامل الانتباه، كما أن الجهد المبذول برغبة و شوق، يسهل اكتساب العادات، وكلما كان كل ذلك أقوى، كان الاكتساب أرسخ، وبدون العاطفة والميل النفسي يتعذر التعلم .
د- العامل الاجتماعي : إن كثيرا من عاداتنا نکتسبها بواسطة المجتمع ؛ فنحن نكتسب منه اللغة ونتعود على ذلك ، ونكتسب منه العرف والتقاليد وبعض القيم فتصبح عادة راسخة في حياتنا وفي أذهننا . والمجتمع يدفعنا إلى القيام ببعض الأفعال على نمط واحد كعاداتنا المهنية التي تجعلنا خاضعين، في أكثر الأوقات، الانضباط محدد

سعاد الحجي
📍 مقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة
الملف المهني
حاصلة على درجة دكتوراه الفلسفة في اللغة العربية وآدابها من جامعة الشارقة (University of Sharjah) عام 2018. كاتبة ومدونة متخصصة في الفلسفة، تمتلك شغفاً بحثياً عميقاً في المجال الفلسفي منذ عام 2016، حيث دأبت على نشر مقالات فلسفية حصرية عبر مدونة “المعرفة الشاملة في الفلسفة”، وقد حظيت هذه المقالات باعتمادها في مذكرات التخرج والمناهج الدراسية.
المؤهلات العلمية
دكتوراه الفلسفة في اللغة العربية وآدابها
— جامعة الشارقة (University of Sharjah)
2018
— جامعة الشارقة (University of Sharjah)
2018
الخبرات والاهتمامات البحثية
- ◆التدوين الفلسفي: بدأت مسيرة التدوين في الفلسفة منذ عام 2016 حتى الوقت الحاضر.
- ◆مدونة “المعرفة الشاملة في الفلسفة”: كاتبة مقالات فلسفية حصرية.
- ◆الأثر الأكاديمي: اعتماد عدد من المقالات الفلسفية المنشورة في مذكرات التخرج والمناهج الدراسية، مما يعكس القيمة العلمية والتربوية للإنتاج الفكري.
المجالات ذات الاهتمام
الفلسفة والدراسات الفلسفية
اللغة العربية وآدابها
الكتابة والتدوين المعرفي
البحث الأكاديمي والتأليف
اللغة العربية وآدابها
الكتابة والتدوين المعرفي
البحث الأكاديمي والتأليف
