إن المنطق الاستقرائي الحديث مكن الإنسان من ضمان سلامة التفكير وفهم الطبيعة – دافع عن هذه الأطروحة
“إن المنطق الاستقرائي الحديث مكن الإنسان من
ضمان سلامة التفكير وفهم الطبيعة”.
ضمان سلامة التفكير وفهم الطبيعة”.
دافع عن هذه
الأطروحة.
الأطروحة.
الاستقصاء
بالوضع.
بالوضع.
طرح المشكلة
لقد شاع بين الناس منذ القدم أن أساس سلامة
التفكير وصحته والوصول إلى المعارف، تتأسس على عدم تناقض الفكر مع نفسه، وهذا
يقتضي الالتزام بقواعد عامة وكلية يقدمها المنطق الصوري كضمانة وحيدة لانسجام
التفكير وابتعاده عن الأخطاء، حتى قال “أبو حامد
الغزالي“: “من لا يحيط بالمنطق فلا ثقة
بعلومه“. غ ير أن هذا الرأي ليس مؤسس على يقين، لأنه ينظر إلى الفكر
من زاوية ضيقة ولا تؤكد صحته، لأن فكر الإنسان أكثر تصديقا وقبولا لما هو واقعي،
يمكن التأكد منه والحكم عليه، وبالتالي انسجام الفكر وعدم تناقضه من جهة، وفهم
الواقع و موضوعاته (الطبيعة) من جهة ثانية، وهذا ما يؤسسة المنهج الاستقرائي
الحديث. وهنا نتساءل: كيف يمكن الدفاع عن هذه الأطروحة
التي تعتقد أن المنطق الاستقرائي الحديث قد مكن الإنسان من ضمان سلامة التفكير
وفهم واقعه الطبيعي؟ وكيف يمكن تبريرها وإثبات مشروعيتها؟
التفكير وصحته والوصول إلى المعارف، تتأسس على عدم تناقض الفكر مع نفسه، وهذا
يقتضي الالتزام بقواعد عامة وكلية يقدمها المنطق الصوري كضمانة وحيدة لانسجام
التفكير وابتعاده عن الأخطاء، حتى قال “أبو حامد
الغزالي“: “من لا يحيط بالمنطق فلا ثقة
بعلومه“. غ ير أن هذا الرأي ليس مؤسس على يقين، لأنه ينظر إلى الفكر
من زاوية ضيقة ولا تؤكد صحته، لأن فكر الإنسان أكثر تصديقا وقبولا لما هو واقعي،
يمكن التأكد منه والحكم عليه، وبالتالي انسجام الفكر وعدم تناقضه من جهة، وفهم
الواقع و موضوعاته (الطبيعة) من جهة ثانية، وهذا ما يؤسسة المنهج الاستقرائي
الحديث. وهنا نتساءل: كيف يمكن الدفاع عن هذه الأطروحة
التي تعتقد أن المنطق الاستقرائي الحديث قد مكن الإنسان من ضمان سلامة التفكير
وفهم واقعه الطبيعي؟ وكيف يمكن تبريرها وإثبات مشروعيتها؟
في محاولة حل المشكلة:
عرض منطق الأطروحة:
إن
الوصول إلى المعرفة وفهم الواقع ودراسة ظواهره و اکتشاف أسبابها محکوم بالدراسة
الاستقرائية، التي تؤسس لسلامة التفكير وصحته وانسجامه مع الواقع. هذا صرح العلماء
التجريبيون بوجه عام والوضعيون بوجه خاص أن كل من لا. يعتمد منهج البحث الاستقرائي يعتبر عمله بمجرد
عبث لا طائل منه، وعلى رأس هؤلاء “فرنسيس بيكون“،
“ج.س.مل” وغيرهم، حيث يبنون موقفهم على أساس أن صحة التفكير،
بني على واقع موضوعي ندرسه و نتأكد منه بالتدريب قبل تقرير أي شيء. أي أننا لا
نعتمد إلا على الظواهر التي تقررها التجربة حتى تطهر تفكيرنا من التأمل
الميتافيزيقي و أوهامه، التي لا تتفق مع الأفكار التجريبية. و يؤكدون أن ضمانة
المنطق الاستقرائي تنطلق من وقائع موجودة بالفعل يخضعها الباحث لقواعد تحريبية
تفهمها وتفسرها وفق عللها وأسبابها التي تحكمها، ثم صياغتها في شكل قوانين متفق
عليها. كما أن المنهج الاستقرائي الذي ينتهي إلى صياغة القوانين والكشف عن العلاقة
المطردة بين الظواهر، يخدمنا معرفيا من الوجهتين النظرية والعملية، لأنه يتيح لنا
السيطرة على الطبيعة وتسخيرها لحاجاتنا من جهة، ومن جهة أخرى يمكننا من الكشف عن
علاقات جديدة، وكل هذا يجعل من المنطق الاستقرائي هو الأكثر يقينا والأضمن لصحة
التفكير، وفهم الواقع (الطبيعة
الوصول إلى المعرفة وفهم الواقع ودراسة ظواهره و اکتشاف أسبابها محکوم بالدراسة
الاستقرائية، التي تؤسس لسلامة التفكير وصحته وانسجامه مع الواقع. هذا صرح العلماء
التجريبيون بوجه عام والوضعيون بوجه خاص أن كل من لا. يعتمد منهج البحث الاستقرائي يعتبر عمله بمجرد
عبث لا طائل منه، وعلى رأس هؤلاء “فرنسيس بيكون“،
“ج.س.مل” وغيرهم، حيث يبنون موقفهم على أساس أن صحة التفكير،
بني على واقع موضوعي ندرسه و نتأكد منه بالتدريب قبل تقرير أي شيء. أي أننا لا
نعتمد إلا على الظواهر التي تقررها التجربة حتى تطهر تفكيرنا من التأمل
الميتافيزيقي و أوهامه، التي لا تتفق مع الأفكار التجريبية. و يؤكدون أن ضمانة
المنطق الاستقرائي تنطلق من وقائع موجودة بالفعل يخضعها الباحث لقواعد تحريبية
تفهمها وتفسرها وفق عللها وأسبابها التي تحكمها، ثم صياغتها في شكل قوانين متفق
عليها. كما أن المنهج الاستقرائي الذي ينتهي إلى صياغة القوانين والكشف عن العلاقة
المطردة بين الظواهر، يخدمنا معرفيا من الوجهتين النظرية والعملية، لأنه يتيح لنا
السيطرة على الطبيعة وتسخيرها لحاجاتنا من جهة، ومن جهة أخرى يمكننا من الكشف عن
علاقات جديدة، وكل هذا يجعل من المنطق الاستقرائي هو الأكثر يقينا والأضمن لصحة
التفكير، وفهم الواقع (الطبيعة
عرض منطق الخصوم ونقدهم:
غير أن
وجهة نظر أخرى معارضة للأطروحة تعتقد أن صحة التفكير واكتساب المعارف لا تتأسس إلا
من خلال منطق العقل المحكوم بقواعد ملزمة لنشاطه، توجه الفكر وتعصمه من الخطأ (و
هذا ما يؤكده أرسطو وأتباعه)، فالعقل ملزم وملتزم مبادئ قبلية يسلم بها، هي التي
تشكل البنية المنطقية لكل تفكير، ولا تستقيم أي معرفة إلا بها.
وجهة نظر أخرى معارضة للأطروحة تعتقد أن صحة التفكير واكتساب المعارف لا تتأسس إلا
من خلال منطق العقل المحكوم بقواعد ملزمة لنشاطه، توجه الفكر وتعصمه من الخطأ (و
هذا ما يؤكده أرسطو وأتباعه)، فالعقل ملزم وملتزم مبادئ قبلية يسلم بها، هي التي
تشكل البنية المنطقية لكل تفكير، ولا تستقيم أي معرفة إلا بها.
لكن هذا الموقف من الصعب أن نسلم به، لأن العقل
الإنساني ناقص وقاصر فكيف يمكنه أن يضع قواعد عامة يسير عليها وتضمن سلامته؟ فهي
أيضا تكون قاصرة. كما أن المنطق العقلي شكلي وميتافيزيقي، لا يراعي مادة التفكير،
وبالتالي فهو مجرد تأمل، ولا يقدم نتائج جديدة (عقيم) لهذا هاجمه وعارضه علماء
ومناطقة العصر الحديث واستبدلوه ببدائل جديدة تنسجم مع التفكير ومع الواقع ومن أشهرها
المنطق الاستهرائي، و ما را با با، فما لنا، عبور و منطق هذه الأطروحة ببراهين
الإنساني ناقص وقاصر فكيف يمكنه أن يضع قواعد عامة يسير عليها وتضمن سلامته؟ فهي
أيضا تكون قاصرة. كما أن المنطق العقلي شكلي وميتافيزيقي، لا يراعي مادة التفكير،
وبالتالي فهو مجرد تأمل، ولا يقدم نتائج جديدة (عقيم) لهذا هاجمه وعارضه علماء
ومناطقة العصر الحديث واستبدلوه ببدائل جديدة تنسجم مع التفكير ومع الواقع ومن أشهرها
المنطق الاستهرائي، و ما را با با، فما لنا، عبور و منطق هذه الأطروحة ببراهين
” دعم منطق
الأطروحة بحجج شخصية:
الأطروحة بحجج شخصية:
فالمنطق الاستقرائي الحديث تشهد كل الدلائل أنه
قدم نتائج باهرة في مجال معرفة حقيقة الظواهر الطبيعية والاجتماعية وغيرها… وأدى
تطبيقه في الدراسة والبحث إلى تطور العلم وانفجار المعلوماتية وهذا ما يدل على
نجاعته وسلامته في منهجه الفكري.
قدم نتائج باهرة في مجال معرفة حقيقة الظواهر الطبيعية والاجتماعية وغيرها… وأدى
تطبيقه في الدراسة والبحث إلى تطور العلم وانفجار المعلوماتية وهذا ما يدل على
نجاعته وسلامته في منهجه الفكري.
كما أن
الاعتماد على المنهج الاستقرائي واستعمالاته حولت الكثير من العلوم م ن علوم وصفية
إلى علوم كمية وارتقت بها إلى مستوى الدقة والموضوعية وهذا ما انعكس بالإيجاب على
الواقع الإنساني وفهمه للطبيعة في الكثير من الميادين (العلوم الطبية، علم الفلك،
علوم الزراعة، مخابر الفيزياء…).
الاعتماد على المنهج الاستقرائي واستعمالاته حولت الكثير من العلوم م ن علوم وصفية
إلى علوم كمية وارتقت بها إلى مستوى الدقة والموضوعية وهذا ما انعكس بالإيجاب على
الواقع الإنساني وفهمه للطبيعة في الكثير من الميادين (العلوم الطبية، علم الفلك،
علوم الزراعة، مخابر الفيزياء…).
حل المشكلة:
و عليه نستنتج أن كل الوقائع المعرفية المعاصرة
تسلم بطريقة الدراسة الاستقرائية کمنطق معبر عن الدقة والموضوعية و سلامة التفكير،
وقدرته على فهم الطبيعة، لهذا صارت أغلب الدراسات مرهونة بتطبيقاته، وهذا ما يبرر
الدفاع عن الأطروحة و مشروعية الأخذ بما وتبنيها.
تسلم بطريقة الدراسة الاستقرائية کمنطق معبر عن الدقة والموضوعية و سلامة التفكير،
وقدرته على فهم الطبيعة، لهذا صارت أغلب الدراسات مرهونة بتطبيقاته، وهذا ما يبرر
الدفاع عن الأطروحة و مشروعية الأخذ بما وتبنيها.
تحميل المقالة على شكل PDF هنــــــا

سعاد الحجي
📍 مقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة
الملف المهني
حاصلة على درجة دكتوراه الفلسفة في اللغة العربية وآدابها من جامعة الشارقة (University of Sharjah) عام 2018. كاتبة ومدونة متخصصة في الفلسفة، تمتلك شغفاً بحثياً عميقاً في المجال الفلسفي منذ عام 2016، حيث دأبت على نشر مقالات فلسفية حصرية عبر مدونة “المعرفة الشاملة في الفلسفة”، وقد حظيت هذه المقالات باعتمادها في مذكرات التخرج والمناهج الدراسية.
المؤهلات العلمية
دكتوراه الفلسفة في اللغة العربية وآدابها
— جامعة الشارقة (University of Sharjah)
2018
— جامعة الشارقة (University of Sharjah)
2018
الخبرات والاهتمامات البحثية
- ◆التدوين الفلسفي: بدأت مسيرة التدوين في الفلسفة منذ عام 2016 حتى الوقت الحاضر.
- ◆مدونة “المعرفة الشاملة في الفلسفة”: كاتبة مقالات فلسفية حصرية.
- ◆الأثر الأكاديمي: اعتماد عدد من المقالات الفلسفية المنشورة في مذكرات التخرج والمناهج الدراسية، مما يعكس القيمة العلمية والتربوية للإنتاج الفكري.
المجالات ذات الاهتمام
الفلسفة والدراسات الفلسفية
اللغة العربية وآدابها
الكتابة والتدوين المعرفي
البحث الأكاديمي والتأليف
اللغة العربية وآدابها
الكتابة والتدوين المعرفي
البحث الأكاديمي والتأليف

