المشكلة والإشكاليةفلسفة ثانويفلسفة عامة

علاقة السؤال بالدهشة والإحراج ؟



 علاقة السؤال بالدهشة وبالإحراج

تقوم
علاقته بهما ، على أساس شروط ، قصد تحقیق وظيفته :



1-   ما هي شروط السؤال الفلسفي ؟  يمكن إجمالها في سبع نقاط ، بحيث يجب أن 
 أ- تتضمن قضية فكرية عالمية ، وتأملية إنسانية ؛
ب– تتضمن مفارقات ، وتناقضات ؛
ج- تتعرض لموضوع يهز في طرحه ، الإنسان في أعماقه النفسية والمنطقية والاجتماعية ؛ وتدعوه إلى الانتقال من الحيرة التامة ، إلى الرضا العقلي والنفسي ؛ كأن نقدم أمورا ، تتعارض مع أفكاره وتصوراته واعتقاداته . ومعنى هذا ، أنها تشد فضوله ، وقلقه ، وتحيره ، فيندفع من ثمة ، إلى البحث والتأمل ؛ هذا ، وعندما كان يقول ” أفلاطون ” : إن خاصية الفلاسفة هي الاندهاش من كل الأشياء ، كان يضع الحيرة في موقع المحرك للفلسفة . ولقد وضع “هيجل ” من جهته ، محرکا ثانيا ، هو تعارض الآراء : أطروحة ونقيض أطروحة وتركيب أو تجاوز . فكلما كان هناك ج ديد أو تناقض ، كانت هناك فلسفة ؛ فالجديد يردنا إلى ” أفلاطون ” ، والتناقض يردنا إلى “هيجل”.
د- أن يكون الإحراج حقيقيا ، لأنه لا اعتبار للإحراج التوهمی .
ولهذا ، فالخطوة الأولى للشروع في ممارسة التفلسف ، هي الشعور بالجهل ، وهو شعور
لا توجد بدونه ، أية رغبة في التعلم ولا في طلب الحقيقة : لقد كان
” سقراط ” يبدأ
بإزالة العقبة الرئيسية للمعرفة ، بإقناع متعلمه بجهله : فيخترق معه المألوف ، –
وينازعه فيه ، في المحال الاجتماعي والديني والمنطقي والعلمي والإبستيمولوجي
.
ه- تدعو إلى بناء أطروحة مؤسسة ، وبناء فكري شمولي تتسق فيه المتناقضات ؛ ۵
و تسمح بعرض مواقف وقضايا من دون تحديد نهايات لها، لإتاحة الفرصة اللمتعلمين للبحث عن نهايات مقبولة حول المشكلة ، من مصادر متعددة .
ز- تصاغ بدقة وبلغة سليمة وواضحة .
2- تحقيق وظيفته
 هكذا ، تتحقق الغايات التي من أجلها نصوغ السؤال
، وهي إدراك ما تنطوي عليه مسألة فكرية محيرة من التباسات وصعوبات ، وتشخیص مصدر
إعجازها ، والسعي إلى إمكانية حلها أو القطع فيها ، بالیات معروفة تحتاج إلى
التفكير والتأمل والبحث . وليس الغرض من ذلك ، الوصول إلى مجرد الحل فقط ، وإنما
وبوجه أخص ، الوصول إلى التغلب على الجهل والحيرة ، والانتقال من ثمة ، إلى حسن
تسيير الموقف ، ومذيب ما كان يبدو غير قابل للتهذيب 
إن الإشكالية والمشكلة تشخص كلتاهما ، على أساس ما تخلفه هاته أو تلك من آثار الاضطراب في الإنسان . فإذا كان هذا الاضطراب إحراجا ، كانت القضية المطروحة إشكالية ، وإذا كان هذا الاضطراب دهشة ، كانت القضية مشكلة . وكان الفرق بينهما هو فرق بين الإحراج والدهشة .


مقالات أخرى قد تفيدك : 
فلـــسفة الحياة 
لماذا يقلقنا السؤال ؟ 
ما هو نطاق الفلسفة ؟ و هل لكل سؤال فلسفي إجابة ؟ 
ما هي صور التقابل أو التعارض ؟ 
ما طبيعة العلاقة بين السؤال والإثارة ؟  
علاقة السؤال بالدهشة والإحراج ؟ 
متى يثير فينا السؤال الدهشة و الإحراج ؟  
هل الإشكالية ترادف المشكلة ؟ و هل نتحدث عن مشكلة أم إشكالية ؟  ما هي الإشكالية ؟ 
ما هي العلاقة بين السؤال و المشكلة ؟ 
ما هو السؤال و ما هي المشكلة  ؟  
المشكلة والإشكالية 
هل اللانهائي لانهائي حقيقة ؟            
أيهما أسبق البيضة أو الدجاجة ؟ 
متى لا يكون للسؤال جواب ؟
السؤال العلمي و السؤال الفلسفي 
درس السؤال و المشكلة 

Ø¹ÙØ§ÙØ© Ø§ÙØ³Ø¤Ø§Ù Ø¨Ø§ÙØ¯Ùشة ÙØ§ÙØ¥ØØ±Ø§Ø¬ Ø

لاتنسى ترك تعليق 

سعاد الحجي

سعاد الحجي

📍 مقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة

الملف المهني

حاصلة على درجة دكتوراه الفلسفة في اللغة العربية وآدابها من جامعة الشارقة (University of Sharjah) عام 2018. كاتبة ومدونة متخصصة في الفلسفة، تمتلك شغفاً بحثياً عميقاً في المجال الفلسفي منذ عام 2016، حيث دأبت على نشر مقالات فلسفية حصرية عبر مدونة "المعرفة الشاملة في الفلسفة"، وقد حظيت هذه المقالات باعتمادها في مذكرات التخرج والمناهج الدراسية.

المؤهلات العلمية

دكتوراه الفلسفة في اللغة العربية وآدابها — جامعة الشارقة (University of Sharjah) 2018

الخبرات والاهتمامات البحثية

  • ◆التدوين الفلسفي: بدأت مسيرة التدوين في الفلسفة منذ عام 2016 حتى الوقت الحاضر.
  • ◆مدونة "المعرفة الشاملة في الفلسفة": كاتبة مقالات فلسفية حصرية.
  • ◆الأثر الأكاديمي: اعتماد عدد من المقالات الفلسفية المنشورة في مذكرات التخرج والمناهج الدراسية، مما يعكس القيمة العلمية والتربوية للإنتاج الفكري.

المجالات ذات الاهتمام

الفلسفة والدراسات الفلسفية اللغة العربية وآدابها الكتابة والتدوين المعرفي البحث الأكاديمي والتأليف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *