كيف نفرق بين الشعور النفسي والشعور الأخلاقي ؟
كيف نفرق بين الشعور النفسي والشعور الأخلاقي ؟
الطريقة : مقارنة
طرح المشكلة: إذا كان الإنسان كائنا عاقلا، يعي أحواله
وأفعاله وتطبعه ديمومة الشعور التي لا تنقطع إلا بانقطاعه عن الوجود، فإنه من جهة
أخرى كائن أخلاقي، لا تستقيم حياته إلا بالاحتكام إلى معايير أخلاقية واضحة
ومضبوطة. وهذا يعني أن الإنسان يعيش شعورین: شعور نفسي يعرف به ذاته، وشعور أخلاقي
يعي به مجموع القواعد الأخلاقية التي يضبط كما حياته. وهذا ما يدفعنا إلى التساؤل: ما هو الفرق بين الشعور النفسي والشعور الأخلاقي؟ و كيف نحدد
طبيعة العلاقة بينهما؟
وأفعاله وتطبعه ديمومة الشعور التي لا تنقطع إلا بانقطاعه عن الوجود، فإنه من جهة
أخرى كائن أخلاقي، لا تستقيم حياته إلا بالاحتكام إلى معايير أخلاقية واضحة
ومضبوطة. وهذا يعني أن الإنسان يعيش شعورین: شعور نفسي يعرف به ذاته، وشعور أخلاقي
يعي به مجموع القواعد الأخلاقية التي يضبط كما حياته. وهذا ما يدفعنا إلى التساؤل: ما هو الفرق بين الشعور النفسي والشعور الأخلاقي؟ و كيف نحدد
طبيعة العلاقة بينهما؟
في محاولة حل المشكلة:
مواطن الاختلاف :
إن الشعور النفسي نشاط يصاحب فاعليات الذات
ونشاطاتها الظاهرة والباطنة فهو دائم ومستمر ولا ينقطع، إنه ديمومة شعورية متداخلة
الفترات وتیار دافق باستمرار على حد تعبير “برغسون”
لهذا قيل: “الشعور وحدة في كثرة وتغير في
اتصال”، أما الشعور الأخلاقي فهو انتقائي ومحدد في قضايا ومواقف
سلوكية معينة أساسها بحال الخير والشر. الشعور النفسي يقوم على أفعال نفسية كال:
(التذكر، الإدراك، التخيل، التفكر) وكذا أحوال نفسية كال: (الرغبات، العواطف،
الميول، الأهواء، مختلف الانفعالات).
ونشاطاتها الظاهرة والباطنة فهو دائم ومستمر ولا ينقطع، إنه ديمومة شعورية متداخلة
الفترات وتیار دافق باستمرار على حد تعبير “برغسون”
لهذا قيل: “الشعور وحدة في كثرة وتغير في
اتصال”، أما الشعور الأخلاقي فهو انتقائي ومحدد في قضايا ومواقف
سلوكية معينة أساسها بحال الخير والشر. الشعور النفسي يقوم على أفعال نفسية كال:
(التذكر، الإدراك، التخيل، التفكر) وكذا أحوال نفسية كال: (الرغبات، العواطف،
الميول، الأهواء، مختلف الانفعالات).
أما الشعور الأخلاقي فيقوم
على مبادئ وقيم فضلی تتضمن معين الخير والشر ، والتعريف بالفضائل والرذائل. كما
نجد أن الشعور النفسي فطري يولد مع الإنسان وينمو ويروض أكثر بالخبرات التي
يتلقاها الفرد بعكس الشعور الأخلاقي الذي يكتسب من البيئة الاجتماعية والثقافية
التي يعيشها الأفراد ولذلك تتعدد المعايير والأسس الأخلاقية. زيادة على أن الشعور
النفسي يحتكم إلى ما هو كائن سواء نشاطات شعورية حاضرة أو
أحوال سابقة أو بقاء الأحوال الماضية في الحاضرة. لأنه مضمون متصل ومتكامل، بعكس
الشعور الأخلاقي الذي يحتكم إلى ما يجب أن يكون عليه السلوك الإنساني وفق المثل
العليا والمعايير التي يستند إليها والتي على أساسها يكون السلوك مقبولا أو مرفوضا
على مبادئ وقيم فضلی تتضمن معين الخير والشر ، والتعريف بالفضائل والرذائل. كما
نجد أن الشعور النفسي فطري يولد مع الإنسان وينمو ويروض أكثر بالخبرات التي
يتلقاها الفرد بعكس الشعور الأخلاقي الذي يكتسب من البيئة الاجتماعية والثقافية
التي يعيشها الأفراد ولذلك تتعدد المعايير والأسس الأخلاقية. زيادة على أن الشعور
النفسي يحتكم إلى ما هو كائن سواء نشاطات شعورية حاضرة أو
أحوال سابقة أو بقاء الأحوال الماضية في الحاضرة. لأنه مضمون متصل ومتكامل، بعكس
الشعور الأخلاقي الذي يحتكم إلى ما يجب أن يكون عليه السلوك الإنساني وفق المثل
العليا والمعايير التي يستند إليها والتي على أساسها يكون السلوك مقبولا أو مرفوضا
مواطن التشابه:
إن الشعور النفسي والشعور الأخلاقي يلتقيان في أوجه اتفاق متعددة أهمها: إن الشعور النفسي والشعور الأخلاقي لهما طبيعة واحدة، فهما يشكلان بعدا معنويا في الذات، ومن هنا يستندان إلى الأحكام القيمية المعنوية. زيادة على أنما خاصية إنسانية خالصة، فالإنسان هو كائن الوعي وكائن القیم والفضيلة. كما أن كلاهما معرفة وله موضوع يعرف وفق صفات ودرجات. و من جهة أخرى فهما يتمظهران في قوالب سلوكية تدل على كيفيات التكيف والتأقلم مع المواقف. والشعور الأخلاقي يلتقيان في أوجه اتفاق متعددة أهمها: إن الشعور النفسي والشعور الأخلاقي لهما طبيعة واحدة، فهما يشكلان بعدا معنويا في الذات، ومن هنا يستندان إلى الأحكام القيمية المعنوية. زيادة على أنما خاصية إنسانية خالصة، فالإنسان هو كائن الوعي وكائن القیم والفضيلة. كما أن كلاهما معرفة وله موضوع يعرف وفق صفات ودرجات. و من جهة أخرى فهما يتمظهران في قوالب سلوكية تدل على كيفيات التكيف والتأقلم مع المواقف.
مواطن التداخل:
الشعور النفسي والشعور الأخلاقي بينهما تداخلات أساسية لأن الشعور النفسي هو أساس معرفة وتحديد معنى الشعور الأخلاقي، فهو جزء من نشاطات الذات الواعية بسلوكاتها، وما يصدر منها، وما تقدم عليه، كما أن الشعور النفسي بأحواله وأفعاله، لا يمكن أن تعبر عنه الذات إلا من خلال إضفاء الدلالة الخلقية الأخلاقي بينهما تداخلات أساسية لأن الشعور النفسي هو أساس معرفة وتحديد معنى الشعور الأخلاقي، فهو جزء من نشاطات الذات الواعية بسلوكاتها، وما يصدر منها، وما تقدم عليه، كما أن الشعور النفسي بأحواله وأفعاله، لا يمكن أن تعبر عنه الذات إلا من خلال إضفاء الدلالة الخلقية عليه، حتى يكون مقبولا اجتماعيا، ويحقق
التوافق في البيئة الإنسانية التي يكون فيها الفرد. فالشعور النفسي يقدم ما هو
كائن والشعور الأخلاقي يضبط ما يجب أن ایکون.
التوافق في البيئة الإنسانية التي يكون فيها الفرد. فالشعور النفسي يقدم ما هو
كائن والشعور الأخلاقي يضبط ما يجب أن ایکون.
حل المشكلة
النفسي والشعور الأخلاقي قيم واعية في الذات الإنسانية من الصعب الفصل بينهما في واقع الإنسان العملي، لأنهما يعبران عن تميز الإنسان العاقل عن الكائنات الأخرى .
تحميل المقالة على شكل PDF هنــــــا

سعاد الحجي
📍 مقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة
الملف المهني
حاصلة على درجة دكتوراه الفلسفة في اللغة العربية وآدابها من جامعة الشارقة (University of Sharjah) عام 2018. كاتبة ومدونة متخصصة في الفلسفة، تمتلك شغفاً بحثياً عميقاً في المجال الفلسفي منذ عام 2016، حيث دأبت على نشر مقالات فلسفية حصرية عبر مدونة “المعرفة الشاملة في الفلسفة”، وقد حظيت هذه المقالات باعتمادها في مذكرات التخرج والمناهج الدراسية.
المؤهلات العلمية
دكتوراه الفلسفة في اللغة العربية وآدابها
— جامعة الشارقة (University of Sharjah)
2018
— جامعة الشارقة (University of Sharjah)
2018
الخبرات والاهتمامات البحثية
- ◆التدوين الفلسفي: بدأت مسيرة التدوين في الفلسفة منذ عام 2016 حتى الوقت الحاضر.
- ◆مدونة “المعرفة الشاملة في الفلسفة”: كاتبة مقالات فلسفية حصرية.
- ◆الأثر الأكاديمي: اعتماد عدد من المقالات الفلسفية المنشورة في مذكرات التخرج والمناهج الدراسية، مما يعكس القيمة العلمية والتربوية للإنتاج الفكري.
المجالات ذات الاهتمام
الفلسفة والدراسات الفلسفية
اللغة العربية وآدابها
الكتابة والتدوين المعرفي
البحث الأكاديمي والتأليف
اللغة العربية وآدابها
الكتابة والتدوين المعرفي
البحث الأكاديمي والتأليف


