ما الفرق بين وظيفتي الإحساس والشعور ؟
ما الفرق بين وظيفتي الإحساس والشعور
ما الفرق بين الإحساس والشعور
الموضوع : كثيرا ما يخلط الناس في تعبيراتهم بين الإحساس
والشعور، فكيف يمكنك أن تمنع هذا الخلط وتوضح
والشعور، فكيف يمكنك أن تمنع هذا الخلط وتوضح
الفرق بين الوظيفتين ؟
الطريقة : مقارنة
طرح المشكلة:
الذات الإنسانية متعددة الأبعاد، ومتداخلة الوظائف
والتفاعلات، منها ما هو ميتافيزيقي كالروح، ومنها ما هو جسمي مرتبط بالإحساس ومنها
ما هو نفسي شعوري بأفعاله وأحواله المختلفة. لكن ما يستوقفنا هنا هو الإحساس والشعور،
لأنه كثيرا ما يقترن فهم الشعور لدى عامة الناس بمفهوم الإحساس ولا يكادون يفرقون بينهما،
بل ويستخدمون الإحساس والشعور للدلالة على نفس المدلول. وهنا نتساءل: كيف يمكن رفع
هذا الخلط وتوضيح الفرق بين وظيفي الإحساس والشعور؟
والتفاعلات، منها ما هو ميتافيزيقي كالروح، ومنها ما هو جسمي مرتبط بالإحساس ومنها
ما هو نفسي شعوري بأفعاله وأحواله المختلفة. لكن ما يستوقفنا هنا هو الإحساس والشعور،
لأنه كثيرا ما يقترن فهم الشعور لدى عامة الناس بمفهوم الإحساس ولا يكادون يفرقون بينهما،
بل ويستخدمون الإحساس والشعور للدلالة على نفس المدلول. وهنا نتساءل: كيف يمكن رفع
هذا الخلط وتوضيح الفرق بين وظيفي الإحساس والشعور؟
في محاولة حل المشكلة :
مواطن الاختلاف: إن الإحساس من حيث المفهوم هو ظاهرة عضوية
بسيطة وحادثة فيزيولوجية أولية بين الذات الحية والعالم الخارجي، فهو فعل يعبر عن انفعال
أعضاء الحس بواسطة المؤثرات الخارجية، وما يصاحب ذلك من تغير لدى الذات الحاسة. أما
الشعور فهو فعالية واعية، وإدراك مباشر للذات الإنسانية وأحوالها وأفعالها، وما يصاحب
ذلك من نشاطات ظاهرة وباطنة، فهو حسب “موريس برادين”:
“نشاط نفسي واع متميز ” و يعرفه
“لا لاند” : “إنه حدس النفس لأحوالها وأفعالها“.
بسيطة وحادثة فيزيولوجية أولية بين الذات الحية والعالم الخارجي، فهو فعل يعبر عن انفعال
أعضاء الحس بواسطة المؤثرات الخارجية، وما يصاحب ذلك من تغير لدى الذات الحاسة. أما
الشعور فهو فعالية واعية، وإدراك مباشر للذات الإنسانية وأحوالها وأفعالها، وما يصاحب
ذلك من نشاطات ظاهرة وباطنة، فهو حسب “موريس برادين”:
“نشاط نفسي واع متميز ” و يعرفه
“لا لاند” : “إنه حدس النفس لأحوالها وأفعالها“.
كما أن الإحساس يعتبر
تجربة مباشرة مع الأشياء، وموضوعات العالم الخارجي لأنه يمثل حاجة حيوية للتكيف والاتصال
بالمحيط الطبيعي وتكييف مختلف المنبهات الخارجية مع حاجات الكائن الحي، ومساعدته على
توفير الشروط الملائمة لحياته، وكيفيات تأقلمه مع بيئته، لهذا فهو عملية يشترك فيها
الإنسان والحيوان. أما الشعور فهو معرفة مباشرة تعرف بها الذات
حياتها النفسية الباطنية
ك العواطف والميول والرغبات… وكذا الأفعال الذهنية كالتفكير والتذكر والإدراك، فالشعور
هو جوهر الوعي ولذلك كان المعبر عن حقيقة الوجود الإنساني، وعن وجود الأشياء وحضورها،
وبانعدامه تنعدم وتغيب، فالشعور خاصية إنسانية خالصة وميزة يتميز بها عن غيره من الكائنات.
من ناحية أخرى نجد أن الإحساس مرتبط و محدد بأدوات الحس المختلفة، فهو رد فعل عضوي
ناتج عن إثارة العضو الحسي، بمعنى أنه فعل تؤديه إحدى الحواس، لهذا اعتبره بعض العلماء
آلية عضوية خالصة، تنحل إلى روابط و منبهات عصبية يعتبر الدماغ مسؤولا عنها، ومن هنا
سعى “فخنر” في أبحاثه إلى التعبير عن
الإحساس رياضيا في شكل معادلة: “الإحساس يساوي لوغاريتم
المؤثر”. . لكن الشعور على العكس من هذا فهو معنوي کيفي وأحكامه قيمية،
يحمل کل خبرات ومكتسبات الذات الإنسانية وتجاربها النفسية المحددة لهويتها وخصوصياتها،
وهي خفايا لا يمكن الاطلاع عليها إلا من خلال وصف صاحبها لها، باعتباره واعيا بذاته
وعارفا لأسرارها.
تجربة مباشرة مع الأشياء، وموضوعات العالم الخارجي لأنه يمثل حاجة حيوية للتكيف والاتصال
بالمحيط الطبيعي وتكييف مختلف المنبهات الخارجية مع حاجات الكائن الحي، ومساعدته على
توفير الشروط الملائمة لحياته، وكيفيات تأقلمه مع بيئته، لهذا فهو عملية يشترك فيها
الإنسان والحيوان. أما الشعور فهو معرفة مباشرة تعرف بها الذات
حياتها النفسية الباطنية
ك العواطف والميول والرغبات… وكذا الأفعال الذهنية كالتفكير والتذكر والإدراك، فالشعور
هو جوهر الوعي ولذلك كان المعبر عن حقيقة الوجود الإنساني، وعن وجود الأشياء وحضورها،
وبانعدامه تنعدم وتغيب، فالشعور خاصية إنسانية خالصة وميزة يتميز بها عن غيره من الكائنات.
من ناحية أخرى نجد أن الإحساس مرتبط و محدد بأدوات الحس المختلفة، فهو رد فعل عضوي
ناتج عن إثارة العضو الحسي، بمعنى أنه فعل تؤديه إحدى الحواس، لهذا اعتبره بعض العلماء
آلية عضوية خالصة، تنحل إلى روابط و منبهات عصبية يعتبر الدماغ مسؤولا عنها، ومن هنا
سعى “فخنر” في أبحاثه إلى التعبير عن
الإحساس رياضيا في شكل معادلة: “الإحساس يساوي لوغاريتم
المؤثر”. . لكن الشعور على العكس من هذا فهو معنوي کيفي وأحكامه قيمية،
يحمل کل خبرات ومكتسبات الذات الإنسانية وتجاربها النفسية المحددة لهويتها وخصوصياتها،
وهي خفايا لا يمكن الاطلاع عليها إلا من خلال وصف صاحبها لها، باعتباره واعيا بذاته
وعارفا لأسرارها.
مواطن الاتفاق :
بالرغم من الفروق والاختلافات الجوهرية بين الإحساس
والشعور، إلا أن هذا لا يعني أنهما لا يلتقيان، على اعتبار أن كلاهما يعتبران وظيفتين
في الذات الإنسانية خصوصا فهي تحس وتشعر . ومن جهة ثانية فهما وسيلتان للمعرفة تطلع
بهما الذات على بيئتها الخارجية و بيئتها النفسية الباطنية. | ومن ناحية ثالثة فهما
قدرتين للتكيف والتأقلم ومواجهة المواقف في البيئة التي يعيشها الإنسان، زيادة على
أن كلاهما عملية أولية مباشرة- بلا وسائط
– تحدث في نطاق الحاضر .
والشعور، إلا أن هذا لا يعني أنهما لا يلتقيان، على اعتبار أن كلاهما يعتبران وظيفتين
في الذات الإنسانية خصوصا فهي تحس وتشعر . ومن جهة ثانية فهما وسيلتان للمعرفة تطلع
بهما الذات على بيئتها الخارجية و بيئتها النفسية الباطنية. | ومن ناحية ثالثة فهما
قدرتين للتكيف والتأقلم ومواجهة المواقف في البيئة التي يعيشها الإنسان، زيادة على
أن كلاهما عملية أولية مباشرة- بلا وسائط
– تحدث في نطاق الحاضر .
مواطن التداخل
إذا كان الإحساس وأدواته الحسية المختلفة هي نوافذ
الذات وجسورها التي تعبر عليها للإطلاع على العالم الخارجي، فإن الشعور من جهة أخرى
هو الذي يعطي قيمة لوجود الذات، ويعرفها على أحوالها و أفعالها، وما يحيط بها، وهذا
ما يدل على التكامل الوظيفي بين الإحساس والشعور
الذات وجسورها التي تعبر عليها للإطلاع على العالم الخارجي، فإن الشعور من جهة أخرى
هو الذي يعطي قيمة لوجود الذات، ويعرفها على أحوالها و أفعالها، وما يحيط بها، وهذا
ما يدل على التكامل الوظيفي بين الإحساس والشعور
كما أن الانطباعات
التي ينقلها الإحساس إلى الذات لا تأخذ قيمتها ومكانتها إلا من خلال توجيه الشعور نحوها
والاهتمام بها لكن في الجهة المقابلة لا يوجد شعور فارغ من الموضوعات، لأن كل شعور
هو شعور بشيء وهذا لا يكون إلا من خلال واجهة الإحساس إذا هناك تكامل في الوظائف بين
الإحساس و الشعور.
التي ينقلها الإحساس إلى الذات لا تأخذ قيمتها ومكانتها إلا من خلال توجيه الشعور نحوها
والاهتمام بها لكن في الجهة المقابلة لا يوجد شعور فارغ من الموضوعات، لأن كل شعور
هو شعور بشيء وهذا لا يكون إلا من خلال واجهة الإحساس إذا هناك تكامل في الوظائف بين
الإحساس و الشعور.
في حل المشكلة :
الإحساس والشعور من القدرات والوظائف التي تعتمدها
الذات الإنسانية للمعرفة والتكيف ومواجهة المواقف، فهما يتكاملان في الوظائف لكن هذا
لا يعني الخلط بينهما
الذات الإنسانية للمعرفة والتكيف ومواجهة المواقف، فهما يتكاملان في الوظائف لكن هذا
لا يعني الخلط بينهما

سعاد الحجي
📍 مقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة
الملف المهني
حاصلة على درجة دكتوراه الفلسفة في اللغة العربية وآدابها من جامعة الشارقة (University of Sharjah) عام 2018. كاتبة ومدونة متخصصة في الفلسفة، تمتلك شغفاً بحثياً عميقاً في المجال الفلسفي منذ عام 2016، حيث دأبت على نشر مقالات فلسفية حصرية عبر مدونة “المعرفة الشاملة في الفلسفة”، وقد حظيت هذه المقالات باعتمادها في مذكرات التخرج والمناهج الدراسية.
المؤهلات العلمية
دكتوراه الفلسفة في اللغة العربية وآدابها
— جامعة الشارقة (University of Sharjah)
2018
— جامعة الشارقة (University of Sharjah)
2018
الخبرات والاهتمامات البحثية
- ◆التدوين الفلسفي: بدأت مسيرة التدوين في الفلسفة منذ عام 2016 حتى الوقت الحاضر.
- ◆مدونة “المعرفة الشاملة في الفلسفة”: كاتبة مقالات فلسفية حصرية.
- ◆الأثر الأكاديمي: اعتماد عدد من المقالات الفلسفية المنشورة في مذكرات التخرج والمناهج الدراسية، مما يعكس القيمة العلمية والتربوية للإنتاج الفكري.
المجالات ذات الاهتمام
الفلسفة والدراسات الفلسفية
اللغة العربية وآدابها
الكتابة والتدوين المعرفي
البحث الأكاديمي والتأليف
اللغة العربية وآدابها
الكتابة والتدوين المعرفي
البحث الأكاديمي والتأليف


